•  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

تأليف: د. أحمد حكمت أراوغلو

ترجمة: د. أحمد عبد الله نجم

لم يعامل المسلمون اليهود في أي وقت بشكل عنصري، ولم تكن الدولة العثمانية استثناءً من تلك القاعدة بعد أن طردتهم أوروبا إثر إقامة محاكم التفتيش، فصاروا بين خيارين: إما التنصير أو الهجرة، فكانت الهجرة الأساسية إلى الدولة العثمانية بعد طردهم من  إسبانيا عام 1492، ومن البرتغال عام 1496.

وانتشر اليهود في شتى أنحاء الدولة العثمانية، وشاركوا في الحياة العملية فيها، ولعبوا أدوارًا مهمة في التجارة والصناعات اليدوية، وسُمح لهم بتطبيق شرائعهم، حيث كان الحاخامات ينظرون في الدعاوى التي تنشأ فيما بينهم.

لكن، كان لليهود أثر سلبي بالغ على اقتصاد الدولة؛ فالتضخم الذي بدأ في القرن السادس عشر يرجع إلى ما قاموا به من إنقاص أطراف العملة المعدنية، حيث أدى ذلك إلى هبوط قدرة الجنود الشرائية؛ مما تسبب في بعض الأوقات في تمردات الإنكشارية والسباهية، وأضر بنظام الدولة والمجتمع.

هذا الكتاب يناقش عمليات هجرة اليهود للدولة العثمانية، وأسبابها، ونتائجها، وتأثيراتها على القصر العثماني والمجتمع، بالإضافة للتاريخ الاجتماعي لليهود في ظل الحكم العثماني.