•  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

إعداد: براق تشاليشكان

ترجمة: نجم الدين محمود

مراجعة: ماشتة أونالمش

رزحت جمهوريات آسيا الوسطى التركية لفترة طويلة تحت الحكم السوفيتي، تأثرت خلالها شعوب هذه الجمهوريات بالنظام التعليمي السوفيتي حتى بعد حصولها على الاستقلال، إذ جاهد التعليم السوفيتي ليثبت للشعوب التركية أن وجودهم تحت لواء السوفييت كان طواعية وليس احتلًالا أو حربًا إمبريالية، وبهذا استُخدم التعليم وسيلة لتغيير الهوية وتقويض الدين واللغة المحلية والثقافة القومية لدى هذه الشعوب وخطط لتحقيق أهدافه بشتى الوسائل.

وفي أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي عام ١٩٩١ جاهدت جمهوريات آسيا الوسطى التي حصلت على استقلالها من أجل تشكيل جمهورياتها الوليدة من خلال أنظمة تعليم قائمة على مفاهيمها الخاصة، ورغم اشتراك أنظمة التعليم في هذه الدول في عدة خصائص إلا أن ثمة تغاير بينها، فقد كانت الظروف المتباينة في هذه الجمهوريات الوليدة – مثل الموارد البشرية والحالة الاقتصادية والسلطة السياسية والبنية السكانية – عاملًا  فعَّالًا في تحديد أنظمتها التعليمية.

تتناول هذه الدراسة مساعي جمهوريات آسيا الوسطى والخطوات التي اتخذتها لبناء أنظمة تعليمية خاصة بها والتخلص من آثار أيدلوجيا نظام التعليم السوفيتي ومن قبله السياسات التعليمية لروسيا القيصرية، وكذلك محاولات تشكيل أنظمتها التعليمية وفقًا لأفكارها الخاصة بعد حصولها على الاستقلال، كما تتناول الدراسة أيضًا اختلاف الآثار الروسية الباقية في الأنظمة التعليمية لهذه البلاد بعد استقلالها وذلك بحسب حالة كل دولة، فتعرض الدراسة لأهم الإحصائيات الخاصة بالنظام التعليمي لكل جمهورية على حدة، وتعرض أيضًا لنسب القراءة والكتابة في كلٍ منها، والتي تضعها على قمة الدول الإسلامية من حيث نسب القادرين على القراءة والكتابة.

 

حمل الدراسة كاملة