•  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

إعداد: دارلما شولا ساغلام

مراجعة علمية وتعليق: محمد العوض

ترجمة: سلمى مرسي

مراجعة ترجمة: ماشتة أونالمش

كانت محاولة انقلاب الخامس عشر من يوليو 2016 حدثًا فاصلًا في تاريخ المؤسسة التركية العسكرية الحديثة، فعلى إثرها قامت الدولة التركية بعدة إجراءات منها إعادة هيكلة المؤسسات التعليمية، مثل: إغلاق المدارس التابعة لجماعة “غولن” داخل البلاد وخارجها بسبب اتهامها بالوقوف خلف تلك المحاولة، وأيضًا محاولة دمج المدارس العسكرية والحربية في التعليم المدني ووضعها تحت رقابة وزارة التربية والتعليم الوطني.

لقد تأسست عدة أنظمة تعليمية في الدولة العثمانية، منها مكاتب الإندرون التي أسسها مراد الثالث في قصره بأدرنة بهدف تأهيل الموظفين، والمدارس الدينية، والمدارس المبنية على الطراز الأوربي مثل دار المعارف العثمانية، لكن للمدارس العسكرية التركية تاريخ خاص في الدولة العثمانية، حيث اعتبرت هذه المدارس النواة الأولى لتغريب الدولة في فترة ما قبل التنظيمات، وتحولت بالكامل إلى النظام الأوروبي بعد فرمان التنظيمات، وعُدَّ الجيش المستهدف الأول من عملية التحديث هذه في محاولة لمواجهة انهيار الدولة العثمانية.

ووُصفت المدارس العسكرية بأنها “مراكز العلمانية” بسبب صراعها مع المدارس الدينية، فبينما درست المدارس العسكرية العلوم الدنيوية والعسكرية اهتمت المدارس الدينية بالعلوم الشرعية ولم تتطرق لغيرها، وخضعت المدارس الدينية لإدارة الأوقاف بينما كانت المدارس العسكرية تحت إدارة الدولة بشكل مباشر ما تسبب في إغلاق المدارس التي لم تتمكن الأوقاف من إدارتها بشكل جيد، وعقب صدور قانون تنظيم التعليم الديني في الثالث من مارس 1924 خضعت المدارس الدينية لوزارة التربية والتعليم الوطني.

وعقب محاولة الانقلاب في الخامس عشر من يوليو أثيرت إشكالية غرس أيديولوجية محددة في أذهان الطلاب في المدارس العسكرية وظهرت اقتراحات بضرورة “تمدين” المناهج العسكرية في محاولة لتقليل الفجوة بين المجتمع المدني والجيش، واختلفت الآراء حول هذا بين مؤيد ومعارض، وهذه الدراسة تبحث في هذه الآراء وتستعرض المدارس العسكرية من وجهة تاريخية لاكتشاف جذورها وما اعتراها من تغييرات وتحديثات.

حمل الدراسة كاملة